تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - القول فيما يعتبر في التيمّم
المشهور، بل الفتاوى مطلقاً؛ لأنّ الظاهر أنّ القائل بالتعدّد يوجب التفريق بكون ضربة الوجه قبل مسحه، وضربة اليدين بعده.
وصحيحة الكندي، عن الرضا عليه السلام قال: التيمّم ضربة للوجه، وضربة للكفّين [١].
وهي غير خالية عن الإشعار بالتفريق، لكن ظهور الرواية المتقدّمة مقدّم ومحكّم عليها.
الطائفة الثالثة: ما ادّعيت دلالتها على التفصيل، وجعلت شاهدة للجمع بين الطائفتين المتقدّمتين بعد تسلّم دلالة الثانية على الضربتين مع التفريق.
وهي صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كيف التيمّم؟ قال:
هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة، تضرب بيديك مرّتين ثمّ تنفضهما نفضة للوجه، ومرّة لليدين، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً، والوضوء إن لم تكن جنباً [٢].
قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية: أقول: الأقرب أنّ المراد التيمّم ضرب واحد؛ أي نوع واحد وقسم واحد للوضوء والغسل، وليس فيه اختلاف في عدد الضربات، ثمّ بيّن أنّ كلّ واحد من التيمّمين لابدّ له من ضربتين، فلايدلّ على التفصيل، بل يدلّ على بطلانه، ولا أقلّ من الاحتمال، وعلى ما فهمه بعضهم فالمعنى غير صحيح، إلّابتقدير وتكلّف بعيد [٣].
[١] تقدّم تخريجها في ص ٢٥٩.
[٢] تقدّمت في ص ٢٩٩- ٣٠٠.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٢ ذح ٤.