تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - القول في مسوّغاته
إلى أهمّية الوقت، وأنّه مع الدوران بين احتمال فوت الوقت، وفوت الطهارة المائيّة، توجب أهمّية الوقت تقديمه؛ من غير تشريع للتيمّم في هذا الحال، ومعه لا وجه للإجزاء، بل لا معنى للتشريع بعد حكومة العقل، بل يكفي في عدم الإجزاء احتمال ما ذكرناه؛ لأنّ الإجزاء متقوّم بالتشريع [١].
أقول: إن استفدنا أصل مشروعيّة التيمّم عند الضيق واقعاً من الآية الشريفة [٢] من دون حاجة إلى دلالة اخرى، لأمكن أن يقال بعدم دلالة الصحيحة على المشروعيّة، بل مفادها الإرشاد.
وأمّا إن كان المستند في ذلك هي الصحيحة، كما مرّ [٣] تقريب الاستدلال بها، فكيف يمكن أن تكون للإرشاد؟ فإنّ الأهمّية لا تتحقّق بدون المشروعيّة، والمفروض ثبوتها بها، كما لا يخفى.
وإذا فرضنا ذلك فيمكن أن يقال: إنّ الموضوع هو خوف الفوات، فلا فرق بينه، وبين سائر الموارد، لكنّ التحقيق يوافق ما افيد، فتدبّر.
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٩٩- ١٠١.
[٢] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٣] في ص ٣٣، ١٠٧ و ١٣٠.