تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٧
حيث إنّ إطلاقها يشمل الصبيان. وأمّا حديث رفع القلم [١]، فقد يقال فيه: إنّه يدلّ على مجرّد رفع قلم المؤاخذة عنهم [٢]. وبعبارة اخرى: يدلّ على رفع التكليف عنهم في مرحلة التنجّز مع بقائه مشتركاً بينهم، وبين المكلّفين إلى المرحلة الفعليّة [٣].
وفيه: أنّه من البعيد أن يكون المرفوع هو قلم المؤاخذة؛ لعدم مناسبة القلم مع المؤاخذة أصلًا.
وقد يقال: إنّ رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم بمعنى رفع قلم فعليّة التلكيف مع بقائه مشتركاً بينه، وبين غيره في مرحلة الإنشاء [٤].
وفيه أيضاً: أنّه لا مناسبة بين رفع القلم والفعليّة؛ فإنّ بلوغ التكليف إلى مرحلتها أمر يتحقّق مع وجود شرائط الفعليّة، ولا حاجة إلى وضع القلم حتّى يكون مرفوعاً في الصبي، فتدبّر.
وقد يقال: إنّ رفع القلم بمعنى رفع قلم الإنشاء مع بقاء ملاك التكليف ومناطه مشتركاً بين البالغ وغيره. وبعبارة اخرى: اشتراكهما في مرحلة الاقتضاء، وافتراقهما في مرتبة الإنشاء، بضميمة أنّ وجود الملاك والمناط وثبوت هذه
[١] الفقيه ١: ٣٦ ح ١٣٢، الخصال: ٤١٧ ح ٩، التوحيد: ٣٥٣ ح ٢٤، الكافي ٢: ٤٦٣ ح ١ و ٢، نوادر ابن عيسى: ٧٤ ح ١٥٧- ١٥٩، وعنها وسائل الشيعة ٧: ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة ب ٣٧ ح ١، و ج ٨: ٢٤٩، أبواب الخلل ب ٣٠ ح ٢، و ج ١٥: ٣٦٩- ٣٧٠، أبواب جهاد النفس ب ٥٦ ح ١- ٣، وج ٢٣: ٢٣٧، كتاب الأيمان ب ١٦ ح ٣.
[٢] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٢٧٨ و ٢٨٤.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٣٨، وج ٢: ١٢٤، وج ٣: ٤٧٩، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١: ٤٣٩- ٤٤٠.
[٤] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١: ٤٤٠.