تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - القول في كيفيّة التيمّم
ظاهر جملة من الأصحاب [١] وصريح آخرين هو الوجوب [٢]، وعن الرياض دعوى الإجماع عليه [٣] هنا، وعن الروض دعواه في الوجه أيضاً [٤].
ومنشؤه الانسباق إلى الذهن من الأدلّة؛ فإنّ المتفاهم عرفاً من الأمر بمسح الجبهة والكفّين إرادة الاستيعاب بالمسح، وكذلك المنسبق إلى الذهن من النصوص الحاكية لفعل المعصوم من النبيّ والإمام صلّى اللَّه عليهما وآلهما هو الاستيعاب [٥].
نعم، المراد منه هو الاستيعاب العرفيّ المتحقّق بإمرار اليدين على ظاهر الكفّين من الزندين إلى أطراف الأصابع مرّة واحدة، ولا تلزم رعايته بنحو الدقّة العقليّة التي توجب امتناع تحقّقه عادةً في المرّة الاولى، وذلك لدلالة بعض الأخبار [٦] الحاكية على وقوع المسح مرّة واحدة، وهي لا تنفكّ غالباً عن الخلل، فتدبّر.
وأمّا الاستيعاب بلحاظ الماسح، فقد مرّ [٧] الكلام فيه.
الجهة الرابعة: هل التعبير بكلمتي «من» و «إلى» في المتن وشبهه إنّما هو لتحديد الممسوح، فلا تعرّض فيه وفي مثله لكيفيّة المسح ولزوم الشروع من الزند إلى أطراف الأصابع، أو أنّه إنّما يكون بلحاظ الكيفيّة، ومرجعها إلى لزوم
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٣٦، مصباح الفقيه ٦: ٢٩٩.
[٢] إرشاد الأذهان ١: ٢٣٤، قواعد الأحكام ١: ٢٣٩؛ كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٤٥، وحكاه عن عليّ بن بابويه في المعتبر ١: ٣٨٤، ومختلف الشيعة ١: ٢٦٧ مسألة ١٩٩.
[٣] رياض المسائل ٢: ٤٢٤- ٤٢٥، وفيه: لا خلاف، وفي منتهى المطلب ٣: ٩٥ ذهب إليه علماؤنا.
[٤] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٤٢.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨- ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١، وص ٣٦٢ ب ١٢ ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩- ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ٣ و ٦.
[٧] في ص ٢٨٠- ٢٨١.