تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨
ورواية عبداللَّه بن سليمان، عنه عليه السلام في الجبن، قال: كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة [١].
ومن المعلوم أنّ الميتة التي يمكن أن تقع في الجبن عادة ليست إلّاالإنفحة من الميتة.
ورواية اخرى لعبد اللَّه بن سليمان قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن- إلى أن قال:- قلت: ما تقول في الجبن؟ قال: أو لَم ترني آكله؟ قلت: بلى ولكنّي احبّ أن أسمعه منك، فقال: ساخبرك عن الجبن وغيره، كلّ ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه [٢].
والظاهر منها أيضاً أنّ الجبن الحرام ما وقعت فيه الإنفحة من الميتة.
ورواية أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن، فقلت له: أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة؟ فقال: أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرضين؟! إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل، واللَّه إنّي لأعترض السوق فأشترى بها اللّحم والسمن والجبن، واللَّه ما أظنّ كلّهم يسمّون هذه البربر وهذه السودان [٣].
والظاهر منها: أنّه لو علم أنّ فيه الميتة- أي الإنفحة منها- يكون حراماً.
كما أنّ الظاهر أنّه لا يكاد يمكن الجمع الدلالي بين الطائفتين من الأخبار،
[١] الكافي ٦: ٣٣٩ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٥: ١١٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المباحة ب ٦١ ح ٢.
[٢] الكافي ٦: ٣٣٩ ح ١، المحاسن ٣: ٢٩٦ ح ١٩٧٥، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ١١٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المباحة ب ٦١ ح ١.
[٣] المحاسن ٢: ٢٩٦ ح ١٩٧٦، وعنه وسائل الشيعة ٢٥: ١١٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المباحة ب ٦١ ح ٥.