تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - القول في مسوّغاته
الصلاة بتمامها في ظرفها الزماني المضروب لها.
فتارة يقال: بانصراف الوقت المأخوذ فيها إلى خصوص الوقت الاختياري، ولا يشمل الوقت الاضطراري الثابت بدليل «من أدرك»، بناءً على الاحتمال الأوّل.
واخرى يقال: بمنع الانصراف، وأنّ المراد منه مطلق الوقت وإن لم يكن اختياريّاً.
فعلى الثاني: يكون دليل «من أدرك» حاكماً على الصحيحة، بناءً على الاحتمال الأوّل؛ لأنّ المفروض دلالته على توسعة الوقت، وعدم انصراف الوقت المأخوذ فيها إلى خصوص الاختياري، بل على هذا التقدير يكون وارداً عليها؛ لدلالته على توسعة الوقت حقيقة، وورودها في مورد خوف فوات الوقت مطلقاً.
وعلى الأوّل: لا مجال للورود أو الحكومة؛ لاختصاص الصحيحة بخصوص الوقت الاختياري على ما هو المفروض، فتقع المعارضة بينهما، إلّا أن يقال بأنّ دليل «من أدرك» لا يكون ناظراً إلّاإلى إدراك ركعة مع الشرائط المعتبرة فيها. وأمّا خصوصيّات الشرائط، فلابدّ من أن تستفاد من دليل آخر، والمفروض دلالة الصحيحة على أنّ خوف فوات الوقت الاختياري يوجب الانتقال إلى التيمّم، فهي متعرّضة لبيان الشرط، وأنّه في أيّة صورة يكون الشرط هي الطهارة المائيّة، وفي أيّة صورة هي الترابيّة.
وأمّا دليل «من أدرك»، فلا يكون ناظراً إلّاإلى خصوصيّة الوقت مع حفظ سائر الشرائط، فهي ناظرة إلى خصوصيّة الشرط، وهو دالّ على وجوده، هذا على تقدير الاحتمال الأوّل.