تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥
في أسواق المسلمين إنّما هم المسلمون، وقد جعل الشارع هذه الغلبة معتبرة، وألحق من يشكّ في إسلامه في أسواقهم بالمسلمين، فالأمارة إنّما هي يد المسلم، ومنه يظهر أنّ مورد هذه المسألة ليس ما يؤخذ من يد المسلم وسوق المسلمين معاً، وإن كانت العبارة مشعرة به، بل ما يؤخذ من أحدهما، ولعلّها كانت النسخة الأصليّة مشتملة على العطف ب «أو»، لا بالواو.
وكيف كان، فمن الأخبار الواردة في السوق رواية الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق، فقال: اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه [١].
ومنها: رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فرا لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة، أيصلّي فيها؟ فقال:
نعم، ليس عليكم المسألة، أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنّ الدين أوسع من ذلك [٢].
ومنها: رواية اخرى لأحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال:
سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدرى أذكيّ هو، أم لا، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلّي فيه؟ قال: نعم، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي واصلّي فيه، وليس عليكم المسألة [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٤ ح ٩٢٠، الكافي ٣: ٤٠٣ ح ٢٨، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٢، وج ٤: ٤٢٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٣٨ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٨ ح ١٥٢٩، الفقيه ١: ١٦٧ ح ٧٨٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٣، و ج ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٥٥ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧١ ح ١٥٤٥، قرب الإسناد: ٣٨٥ ح ١٣٥٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٦.