تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - القول فيما يعتبر في التيمّم
ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة [١].
وموثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة، ومن الحيض للنساء سواء؟ فقال: نعم [٢].
مدفوعة؛ لأنّ كونه بمنزلة الماء في جواز إتيان الصلوات الكثيرة به لا يلازم كونه بدلًا منه؛ فإنّ وحدة منزلة شيئين في حصول أمر- لو لم نقل بكونها دليلًا على استقلال كلّ في حصوله- لا يكون دليلًا على نيابة أحدهما عن الآخر، أو بدليّته.
وبالجملة: لا يستفاد منه إلّاكون التيمّم مثل الوضوء في الحكم المذكور أو مطلقاً، نظير قوله صلى الله عليه و آله: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى [٣]؛ فإنّ كون أمير المؤمنين عليه السلام بمنزلة هارون لا يستلزم نيابته عن هارون، وأصالة هارون في نيابته عن موسى، وعدم أصالة المولى عليه السلام في نيابته عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
وأمّا الرواية الثانية، فلا إشعار فيه للمدّعى؛ فإنّ كون التيمّم للوضوء لا معنى له بحسب ظاهره، والظاهر أنّ ذكر الوضوء وغسل الجنابة لمجرّد المعرّفية عن التيمّم الذي هو للحدث الأصغر والأكبر، فلا يستفاد منه البدليّة بوجه.
وكذا لا تستفاد من الثالثة؛ لأنّ قوله: «من الوضوء» لولا تعقّبه بقوله:
«والجنابة ومن الحيض» لا يبعد ظهوره في البدليّة؛ وإن كان وقوعه في لفظ
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠ ح ٦١١، الاستبصار ١: ١٧٢ ح ٥٩٩، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢ ح ٦١٧، وص ١٦٢ ح ٤٦٥، الفقيه ١: ٥٨ ح ٢١٥، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٦.
[٣] الخصال: ٥٧٢ ح ١، أمالي الصدوق: ٢٣٨ ح ٢٥٢، صحيح مسلم ٤: ١٤٨٩- ١٤٩١ ب ٤ ح ٢٤٠٤، بحار الأنوار ٣٧: ٢٥٤- ٢٧٤ ب ٥٣، وغيرها من كتب الخاصّة والعامّة.