تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - القول في مسوّغاته
اختلاف المتعلّقين، وتغاير الماهيّتين، وثبوت المندوحة في البين؛ لإمكان التيمّم على ما هو المفروض، لا يتعذّر الامتثال.
الثاني: أنّ تعلّق النهي بشيء يكشف عن قبح ذلك الشيء بلحاظ مفسدته، ومع اتّصافه بالقبح يمتنع تعلّق الأمر به؛ لأنّ الأمر بما هو قبيح، قبيح، كما هو واضح [١].
والجواب: ما ذكرنا من أنّ الأمر لم يتعلّق بما تعلّق به النهي حتّى يلزم ما ذكر؛ لما عرفت [٢] من تغاير المتعلّقين؛ لأنّ المتعلّق هي الطبيعة والماهيّة، فلا وجه لذلك.
الثالث: أنّ الفرد الخارجي إنّما يعرضه صفة الحسن أو القبح باعتبار جهته القاهرة، فما يوجده المكلّف ليس من حيث صدوره عنه إلّاحسناً أو قبيحاً على سبيل مانعة الجمع؛ لامتناع توارد الوصفين المتضادّين على الفعل الخاصّ الصادر من المكلّف من حيث صدوره منه، فالفرد الخارجي من الصلاة- الذي يتحقّق به الغصب المحرَّم على الإطلاق- يمتنع أن يطلبه الشارع؛ ضرورة أنّ الأمر بشيء في الجملة ينافي النهي عنه على الإطلاق [٣].
والجواب: أنّه إن كان النظر إلى اجتماع الحكمين ولو في مورد، فقد عرفت [٤] أنّ الحكمين لا يجتمعان بوجه؛ لاختلاف المتعلّقين دائماً لأجل تغاير الحقيقتين.
وإن كان النظر إلى امتناع عروض صفتي الحسن والقبح معاً على الفرد
[١] مصباح الفقيه ٦: ١٥٣.
[٢] في ص ١٤٤- ١٤٥.
[٣] مصباح الفقيه ٦: ١٥٣- ١٥٤.
[٤] آنفاً، وفي ص ١٤٤- ١٤٥.