تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - القول في كيفيّة التيمّم
الإمام عليه السلام وقال: إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين، حيث تعرّض الإمام عليه السلام في مقام الجواب لآية التيمّم أيضاً، وما يستفاد منها أيضاً شاهد على صلاحيّتها للاستدلال، كما أنّ وقوعها في ذيل آية الوضوء [١]- التي هي صالحة للاستدلال بلا إشكال- شاهد ثالث على ذلك.
نعم، الإشكال إنّما هو من جهة ورود تقييدات كثيرة عليها، لكنّها ليست من الكثرة بحدّ يوجب الاستهجان حتّى يجب الالتزام بالإهمال، أو بقيام القرائن الحالية غير الواصلة إلينا.
فالإنصاف: صلاحيّة الآية للاستدلال، ومقتضى إطلاقها عدم اعتبار كون مسح الوجه بكلتا اليدين.
وأمّا الثاني: فالأخبار من هذه الجهة على ثلاث طوائف:
الاولى: ما وقع فيه التعبير باليد بصورة المفرد، والظاهر أنّ هذه الطائفة هو المراد من «بعض الأخبار»، الذي استدلّ به على جواز الاكتفاء بيد واحدة؛ وهي مثل:
صحيحة زرارة أو موثّقته قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمّم؟ فضرب بيده على الأرض، ثمّ رفعها فنفضها، ثمّ مسح بها جبينه، وكفّيه مرّة واحدة [٢].
وخبر أبي أيّوب الخزّاز المتقدّمة [٣]، المشتملة على قوله- حكايةً لفعل أبي عبداللَّه عليه السلام- فوضع يده على المِسح، ثمّ رفعها فمسح وجهه، الحديث.
[١] سورة المائدة ٥: ٦.
[٢] تقدّمت في ص ٢٥٣.
[٣] في ص ٢٥٦.