تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - القول في كيفيّة التيمّم
استظهاره [١]، نظراً إلى إطلاق الآية [٢] وبعض الأخبار [٣]، وعن ثانيهما أنّه قال: كما يجوز حمل المطلق على المقيّد، يجوز القول بكفاية المطلق وحمل المقيّد على أنّه أحد أفراد الواجب [٤].
أقول: الكلام تارةً: يقع فيما يستفاد من الآية، واخرى: فيما هو مفاد الروايات الواردة في الباب:
أمّا الأوّل: فقد ذكر المحقّق الهمداني قدس سره في مقام الإشكال على الاستدلال بإطلاق الآية، أنّه قد ثبت كون الآية من المتشابهات التي يجب الرجوع فيها إلىتفسير أهل البيت عليهم السلام [٥]، وربما يدّعى عدم ثبوت الإطلاق لها؛ لكونها في مقام أصل التشريع، لا في مقام بيان الكيفيّة [٦].
ولكنّ الظاهر عدم كون الآية متشابهة ولا مجملة؛ لأنّ استدلال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بها في قصّة عمّار [٧] لإثبات خطئه واشتباهه في وقوعه على الصعيد وتمعّكه فيه في مقام التيمّم بدلًا عن غسل الجنابة، شاهدٌ على وقوع الآية في مقام البيان.
كما أنّ استدلال الإمام عليه السلام بها، والاستفادة من التعبيرات الواقعة فيها في صحيحة زرارة المعروفة [٨]، التي وقع فيها السؤال عن أنّه من أين علم
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٣٧، الحواشي على شرح اللمعة الدمشقيّة: ١٥١ س ٤.
[٢] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩- ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ٣- ٨، وص ٣٦١ ب ١٢ ح ١- ٣.
[٤] الحواشي على شرح اللمعة الدمشقيّة: ١٥١ س ١.
[٥] مصباح الفقيه ٦: ٢٨٢.
[٦] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٧: ٣٤٩.
[٧] تقدّمت في ص ١٨٢- ١٨٣ و ٢٥٤ و ٢٥٦- ٢٥٧ و ٢٦٤.
[٨] تقدّمت في ص ١٧٧.