تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - القول في كيفيّة التيمّم
وغيرهما ممّا وقع فيه التعبير بصورة المفرد [١].
هذا، والظاهر أنّه لا مجال للاستدلال بهذه الطائفة؛ لأنّ الكلام في المقام إنّما هو بعد الفراغ عن اعتبار كون الواجب- جزءاً أو شرطاً- هو الضرب، أو الوضع باليدين، وأنّه لا يكفي الضرب بيد واحدة فقط.
وعليه: فاللّازم حمل هذه الطائفة على كون المراد باليد المضافة إلىالضمير جنسها الصادق على الواحد والمتعدّد، لا الفرد غير المعيّن، وحينئذٍ يمكن أن يُقال بأنّ ظهور سياق هذه الطائفة في كون مسح الجبهة أيضاً واقعاً باليد المضروبة على الأرض- والفرض أنّه متعدّد- دليل على كون مسح الجبهة واقعاً باليدين، كما لا يخفى، ولا أقلّ من عدم ظهورها في الاكتفاء بيد واحدة.
الثانية: ما يكون من قبيل موثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في التيمّم المتقدّمة [٢]، قال: «تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك».
وصحيحة ليث المرادي المتقدّمة أيضاً [٣]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في التيمّم قال: «تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك».
وقد ادّعي [٤] ظهور هذه الطائفة، بل صراحتها في كون مسح الوجه باليدين، ولكنّه ذكر العلّامة الماتن دام ظلّه في الرسالة أنّه يمكن إنكار ظهورها فضلًا عن صراحتها، وملخّص ما أفاده: أنّ محتملات قوله عليه السلام: «وتمسح بهما
[١] مستطرفات السرائر: ٢٦ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ٩، وبحارالأنوار ٨١: ١٥٩ ح ١٨، وفي البرهان في تفسير القرآن ٢: ٨٥ ح ٥٤٠٣ عن تفسير العيّاشي ١: ٢٤٤ ح ١٤٤.
[٢] في ص ١٨٦، ٢٥٣ و ٢٥٩.
[٣] في ص ١٨٥ و ٢٥٣.
[٤] مصباح الفقيه ٦: ٢٨٣- ٢٨٤.