تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - القول في مسوّغاته
ثانيهما: قاعدة الشكّ في القدرة المقتضية للاحتياط؛ لأنّ مرجع الشكّ في ضيق الوقت إلى الشكّ في القدرة على الصلاة بالطهارة المائيّة، وهو مجرى أصالة الاحتياط [١].
ويرد على كلا الأمرين أنّه لا مجال لهما مع وجود دلالة لفظيّة؛ وهي صحيحة زرارة المتقدّمة [٢] الواردة في الطلب، وأنّه إذا خاف فوات الوقت ينتقل إلى التيمّم.
وقد مرّ [٣] أنّ الخوف أمر وجدانيّ لا يرتفع بالاستصحاب ضرورة، ولا دلالة لدليل الاستصحاب ولا لغيره على تنزيل خوف الفوات منزلة العدم، فليس هذا من الموارد التي ينقّح موضوع الدليل نفياً أو إثباتاً بالأصل، فمع وجود الخوف الكذائي ينطبق الدليل الاجتهادي الحاكم بلزوم التيمّم، فلا مجال للأصل ولا للقاعدة.
ودعوى: عدم صدق خوف الفوات في الصورة الاولى في نفسه، كما في العروة [٤]، مدفوعة بوضوح خلافها؛ ضرورة أنّه يصدق هذا العنوان فيها أيضاً، ويمكن أن يكون نظر العروة إلى أنّ جريان الاستصحاب في خصوص الصورة الاولى- لتردّد الوقت بين القصير والطويل- يمنع عن صدق الخوف.
ويرد عليه حينئذٍ: مع أنّه خلاف ظاهر العبارة، ما عرفت من أنّ الخوف أمر وجدانيّ لا يكاد يرتفع بالاستصحاب، فالتفصيل في غير محلّه.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣٦٠- ٣٦١.
[٢] في ص ٣٣ و ١٠٧.
[٣] في ص ١١٢.
[٤] العروة الوثقى ١: ٣٣٧ مسألة ١٠٨٥.