تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٥
عندهم، حتّى ألحقها بعضهم بالبدهيّات [١]، وقال بعضهم: إنّ نجاسة الكفّار بأجمعهم من شعار الشيعة [٢]، أو من متفرّدات الإماميّة [٣].
نعم، قد نسب إلى جمع من الأصحاب كابن الجنيد وابن أبي عقيل والشيخ والمفيد من المتقدّمين، وصاحب المدارك والمحدِّث الكاشاني من المتأخّرين، القول بطهارة أهل الكتاب [٤]، وفي النسبة نظر:
أمّا ابن الجنيد، فلم يعلم منه ذلك، والعبارة المنقولة عنه غير ظاهرة في المخالفة للمشهور.
وأمّا ابن أبي عقيل؛ فإنّه قد خصّص عدم النجاسة بأسآرهم، ولعلّ نظره إلى عدم انفعال الماء القليل وعدم تأثّره بالملاقاة، كما هو اعتقاده فيه.
وأمّا ما نسب إلى نهاية الشيخ قدس سره، ففي غير محلّه قطعاً، قال فيها: ولا يجوز مؤاكلة الكفّار على اختلاف مللهم، ولا استعمال أوانيهم إلّابعد غسلها بالماء، وكلّ طعام تولّاه بعض الكفّار بأيديهم، وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله؛ لأنّهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم إيّاه- إلى أن قال:- ويكره أن يدعو الإنسان أحداً من الكفّار إلى طعامه فيأكل معه، فإن دعاه فليأمره بغسل يديه.
وهذا الكلام كما ترى أوّله صريح في نجاسة الكفّار على اختلاف مللهم،
[١] مصباح الفقيه ٧: ٢٥٩.
[٢] الحاشية على مدارك الأحكام ٢: ١٩٩، مصابيح الظلام ٥: ١٧، مصباح الفقيه ٧: ٢٤٠.
[٣] الانتصار: ٨٨ مسألة ٣.
[٤] راجع المعتبر ١: ٩٦، ومختلف الشيعة ٨: ٣١٦ مسألة ٢٨، والنهاية: ٥٨٩- ٥٩٠، ومدارك الأحكام ٢: ٢٩٥- ٢٩٨، ومفاتيح الشرائع ١: ٧٠- ٧١ مفتاح ٧٩.