تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - القول في مسوّغاته
وبعبارة اخرى: محطّ نظر السائل أنّ وظيفة الرجل المفروض هل هو الغسل أو التيمّم؟ لا أنّ وظيفته التيمّم لكن لا يدري أنّه بماذا يتيمّم.
فما في الوسائل بعد نقل الرواية من أنّ هذا محمول على أنّه يتيمّم من غبار ثوبه ونحوه، وليس بظاهر في أنّه يتيمّم بالثلج، خلاف ظاهر الرواية.
ويؤيّده ظاهر الجواب المشتمل على الصغرى والكبرى، الظاهر في مفروغيّة الكبرى.
والمراد من الصغرى أنّه وإن كان يمكن الاغتسال في الماء الجامد، إلّاأنّ خوف ترتّب الضرر على استعماله- سيّما مع كون المكلّف مسافراً- يوجب تحقّق الضرورة المسوّغة للتيمّم.
وعلى ما ذكرنا فذيل الرواية باعتبار توصيف الأرض بكونها موبقة للدين يدلّ على أنّ الطهارة الترابيّة لا تكون وافية بما تفي به الطهارة المائيّة.
نعم، لا مجال لإنكار إشعار الذيل بكون «هذه الأرض» ومثلها ممّا يوجب الانتقال إلى التيمّم قلّما يتّفق أن تصير موردة للابتلاء، مع أنّ موارد الانتقال إلى التيمّم كثيرة، أفلا يكون ذلك قرينة على ما أفاده صاحب الوسائل في فهم المراد من الرواية؟! إلّاأن يقال: إنّ هذا الإشعار لا يكاد يقاوم مع ظهور السؤال، وكذا صدر الجواب فيما ذكر، فتدبّر.
ومنها: الروايات الدالّة على وجوب شراء الماء للطهارة وإن كثر الثمن، كرواية صفوان قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة، وهو لا يقدر على الماء، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها، يشتري ويتوضّأ أو يتيمّم؟ قال: لا، بل يشتري،