تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٣
والعدالة والورع والضبط على ما يستفاد من تتّبع كتب الرجال [١].
فتحصّل من جميع ما ذكرنا وثاقة زيد النرسي وثبوت الأصل له، والعجب من الصدوق قدس سره، حيث إنّه مع تضعيفه كتاب زيد، وإنكاره كونه له كما عرفت، قد روى في الفقيه رواية عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي [٢]، مع التزامه في ديباجته بأن لا يورد فيها إلّاما كان حجّة بينه وبين اللَّه تعالى [٣].
وأمّا كون النسخة التي يبد المجلسي هي النسخة الصحيحة المطابقة لكتاب زيد النرسي، فإثباته مشكل جدّاً، مع كثرة الفصل الزماني بينهما؛ لكون زيد في سنة مائة وخمسين بعد الهجرة، والمجلسي فيما يقرب الألف بعدها، وذكر أنّ تاريخ كتابتها ٣٧٤ [٤]، وممّا يؤيّد عدم اعتبار تلك النسخة أنّ صاحب الوسائل قدس سره لم ينقل عنها في وسائله، مع كونها موجودة عنده على ما نقله الشيخ الخبير المتتبّع الشريعة الأصبهاني قدس سره [٥].
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ وجود الأخبار المرويّة في كتب الأصحاب عن زيد النرسي، كتفسير عليّ بن إبراهيم، وكامل الزيارات لجعفر بن قولويه استاذ الشيخ المفيد قدس سره، وثواب الأعمال للصدوق، وكتاب العروس لجعفر بن أحمد القمّي، وعدّة الداعي لابن فهد المعروف، والزهد لحسين بن سعيد، والكافي للكليني
[١] مثل معجم رجال الحديث ١٤: ٢٧٩، الرقم ١٠٠١٨.
[٢] كما في الفقيه ٤: ١٥٤ ح ٥٣٤، وكذا روى في الكافي ٢: ١٨٥ ح ٣، وج ٤: ١٤٧ ح ٦، وج ٧: ٢١ ح ١، وتهذيب الأحكام ٤: ٣٠١ ح ٩١٢، وج ٩: ٢٢٨ ح ٨٩٦، والاستبصار ٢: ١٣٥ ح ٤٤٣ عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي.
[٣] الفقيه ١: ٣.
[٤] بحار الأنوار ١: ٤٣، وكما في الاصول الستة عشر: ٢١١.
[٥] إفاضة القدير، المطبوع مع قاعدة لا ضرر: ٢٤.