تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - القول في مسوّغاته
مسألة ٨: الظاهر عدم اعتبار كون الطلب في وقت الصلاة، فلو طلب قبل الوقت ولم يجد الماء لا يحتاج إلى تجديده بعده، وكذا إذا طلب في الوقت لصلاة فلم يجد يكفي لغيرها من الصلوات.
نعم، لو احتمل تجديد الماء بعد ذلك الطلب مع وجود أمارة ظنّية عليه، بل مطلقاً على الأحوط، يجب تجديده ١.
١- قال العلّامة قدس سره في محكيّ المنتهى: لو طلب قبل الوقت لم يعتدّ به ووجبت إعادته؛ لأنّه طلب قبل المخاطبة بالتيمّم، فلم يسقط فرضه، كالشفيع لو طلب قبل البيع- إلى أن قال:- لا يقال: إذا كان قد طلب قبل الوقت، ودخل الوقت ولم يتجدّد حدوث ماء، كان طلبه عبثاً؛ لأنّا نقول: إنّما يتحقّق أنّه لم يحدث ماء إذا كان ناظراً إلى مواضع الطلب، ولم يتجدّد فيها شيء، وهذا يجزئه بعد دخول الوقت؛ لأنّ هذا هو الطلب. وأمّا إذا غاب عنه جاز أن يتجدّد فيها حدوث الماء، فاحتاج إلى الطلب [١].
وظاهر الذيل هو الفرق بين الطلب قبل الوقت وبعده، ووجوب التجديد مع احتمال العثور في الأوّل، وعدمه في الثاني، ويظهر ذلك من المحقّق في المعتبر والشهيد أيضاً [٢].
واستدلّ عليه في الجواهر تارة: بظاهر ما دلّ على وجوبه من الإجماعات [٣] وغيرها، وهو لا يتحقّق إلّابعد الوقت.
واخرى: بأنّ صدق عدم الوجدان يتوقّف على الطلب في الوقت.
[١] منتهى المطلب ٣: ٤٩- ٥٠.
[٢] المعتبر ١: ٣٩٣، ذكري الشيعة ١: ١٨٢.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٢٨.