تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - القول فيما يعتبر في التيمّم
والحمل على صرف الكيفيّة دون سائر ما يعتبر فيهما فاسد، بعد اقتضاء الإطلاق السوائيّة من جميع الجهات، كما لا يخفى.
ثانيهما: أنّ معنى الموالاة المعتبرة يرجع إلى ما افيد في المتن من عدم الفصل المنافي لهيأته وصورته، وبعبارة اخرى: عدم سلب العلاقة العرفيّة المذكورة، وتفسيرها بالمعنى المعتبر في الوضوء- الراجع إلى التقدير بمقدار الجفاف- لا دليل عليه، خصوصاً بعد عدم اختصاص اعتبارها بخصوص ما يكون بدلًا عن الوضوء؛ لما عرفت من اعتبارها في مطلق التيمّم.
خامسها: الابتداء في المسح بالأعلى إلى الأسفل في الجبهة واليدين، وقد حكي عن الكفاية والحدائق نسبة اعتبار هذا الأمر إلى الشهرة [١]، بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى ظاهر الأصحاب [٢]، وعن ظاهر جامع المقاصد الإجماع عليه في اليدين [٣]، لكنّ الذي صرّح به هو العلّامة في التذكرة والنهاية والشهيد في الذكرى والدروس [٤].
وفي كشف اللّثام بعد نقل ذلك استدلّ عليه بالتسوية بينه وبين الوضوء، وبالتمسّك بالبياني، ثمّ قال: وفيهما نظر والأصل العدم [٥].
[١] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٤٤، الحدائق الناضرة ٤: ٣٤٢، ٣٤٨ و ٣٥١.
[٢] مصابيح الظلام ٤: ٢٩٠ و ٢٩٤.
[٣] جامع المقاصد ١: ٤٩٢.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ١٩٣، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٠٥، ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٥، الدروس الشرعيّة ١: ١٣٢- ١٣٣، درس ٢٤، وكذا في حاشية إرشاد الأذهان، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ٩: ٤٣، وحاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ٩٦، والروضة البهيّة ١: ١٥٨، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٤٠.
[٥] كشف اللّثام ٢: ٤٧٢.