تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥
العزيز، كآية التطهير المعروفة [١]، ويبلغ تلك الموارد إلى العشرة [٢]، ولم يوجد في القرآن إطلاقه على المعنى المقصود في المقام أصلًا.
غاية الأمر أنّ «الرجس» فيها أعمّ من القذر العرفي والقذر بنظر الشارع، فكون لحم الخنزير- الذي هو المتيقّن من المرجعيّة للضمير- غير قذر في محيط العرف والعقلاء، لا يقدح فيما ذكرنا، كما أنّ ما حكي عن شيخ الطائفة قدس سره في التهذيب من أنّ «الرجس» هو النجس بلا خلاف [٣]- وقيل: ظاهره أنّه لا خلاف بين علمائنا في أنّه في الآية بمعنى النجس [٤]- لا يضرّ بما استظهرناه.
كما أنّ إطلاقه في بعض الروايات على النجس- مثل ما ورد في الكلب من أنّه «رجس نجس» [٥]، وما ورد في الخمر من قوله عليه السلام: «لا تصلّ فيه؛ فإنّه رجس» [٦]- لا دلالة فيه على كون الإطلاق في الآية الكريمة أيضاً كذلك، خصوصاً مع كون الإطلاق في الروايات في غاية القلّة، مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ الإطلاق في مثل الروايتين أيضاً ليس بمعنى النجس؛ فإنّه يحتمل أن يكون المراد به في رواية الكلب هي القذارة المعنويّة، وإلّا يلزم التكرار والتأكيد،
[١] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٢] سورة المائدة ٥: ٩٠، سورة الأنعام ٦: ١٢٥ و ١٤٥، سورة الأعراف ٧: ٧١، سورة التوبة ٩: ٩٥ و ١٢٥ موردين، سورة يونس ١٠: ١٠٠، سورة الحجّ ٢٢: ٣٠.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٨ ذ ح ٨١٦.
[٤] مشرق الشمسين: ٤٣٧، مجمع البحرين ٢: ٦٧٨.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥ ح ٦٤٦، الاستبصار ١: ١٩ ح ٤٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١١ ح ١، و ص ٤١٥ ب ١٢ ح ٢.
[٦] الكافي ٣: ٤٠٥ ح ٥، تهذيب الأحكام ١: ٢٧٩ ح ٨١٩، و ج ٢: ٣٥٨ ح ١٤٨٥، الاستبصار ١: ١٨٩ ح ٦٦٢، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ٤.