تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٩
أهل البيت؛ وهو شرّهم [١].
فإنّ غسالة المغتسل من الزنا، وكذا غسالة ولد الزنا لا تكونان نجستين، ومع ذلك قد نهى في هذه الرواية عن الاغتسال من غسالة الحمّام؛ لوجودهما فيها، فيظهر أنّ عطف الناصب عليهما ليس لأجل النجاسة، هذا. مع أنّ تخصيص النهي بالاغتسال والتحذير في الموثّقة عن خصوصه، لا مطلق التقلّب فيها، والتطهير بها لا يلائم مع كون المنظور هي النجاسة، كما لا يخفى.
ويشهد لما قلنا أيضاً رواية محمّد بن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الرضا عليهما السلام في حديث قال: من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنَّ إلّانفسه. فقلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّ أهل المدينة يقولون: إنّ فيه شفاء من العين، فقال: كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام، والزاني، والناصب الذي هو شرّهما وكلّ من خلق اللَّه، ثمّ يكون فيه شفاء من العين؟! [٢]
فإنّه من الواضح: عدم كون النجاسة محطّاً للنظر فيها؛ لعدم نجاسة الزاني وكذا الجنب من الحرام على ما يأتي [٣].
أضف إلى ذلك كلّه، أنّ الغسالة المجتمعة في الحمّام لابدّ وأن يكون أكثر من الكرّ، كما هو كذلك عادةً؛ إذ لو كانت أقلّ منه تصير نجسة بمجرّد ورود غسالة المسلم الذي تنجّس بدنه فيها، كما هو الغالب في الواردين في الحمّام، ولم يقع التعرّض لذلك فيها، ومن الواضح: أنّ الكرّ لا ينفعل بورود غسالة اليهودي
[١] الكافي ٦: ٤٩٨ ح ١٠، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف ب ١١ ح ٣.
[٢] الكافي ٦: ٥٠٣ ح ٣٨، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب ١١ ح ٢.
[٣] في ص ٧٠٨ ومابعدها.