تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٧
كصحيحة سعيد الأعرج أو حسنته قال: سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني؟ فقال: لا. وفيما رواه الصدوق إضافة «أيؤكل أو يشرب» [١] في السؤال.
وفي الاستدلال بهذه الرواية ونحوها ممّا ورد في أسئارهم ممّا يدلّ على النهي عنها نظر؛ فإنّه بعد التأمّل فيها يظهر أنّ السؤال فيها إنّما يكون عن السؤر بما هو سؤر، من جهة أنّ له أحكاماً مخصوصة وآثاراً غير مرتبطة بباب الطهارة والنجاسة أصلًا؛ فإنّ سؤر الحيوانات بأجمعها مكروهة إلّاالهرّة مع عدم كونها نجسة، ومن الممكن بل الظاهر أنّ سؤال السائل إنّما كان عن سؤرهم مع اعتقاد كونهم طاهرين.
ويؤيّد ما استظهرناه مرسلة الوشاء، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه كره سؤر ولد الزنا، وسؤر اليهودي والنصراني، والمشرك، وكلّ من خالف الإسلام، وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب [٢].
فإنّه من الواضح: أنّ ولد الزنا وكذا سؤره لا يكون نجساً، فيظهر أنّ محطّ النظر ليس هي النجاسة والطهارة، خصوصاً مع التعبير بالكراهة أيضاً وإن كان هذا التعبير ليس له ظهورفى المعنى المصطلح، كما مرّ مراراً [٣].
[١] الكافي ٣: ١١ ح ٥، تهذيب الأحكام ١: ٢٢٣ ح ٦٣٨، الاستبصار ١: ١٨ ح ٣٦، الفقيه ٣: ٢١٩ ح ١٠١٤، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ٣ ح ١، و ج ٣: ٤٢١، أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٨، و ج ٢٤: ٢١٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٥٤ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ١١ ح ٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٢٣ ح ٦٣٩، الاستبصار ١: ١٨ ح ٣٧، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ٣ ح ٢.
[٣] في ص ٦٣٦، وفي تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، الاجتهاد والتقليد: ٣٤٧، وكتاب الطهارة ١: ٣٨٧، وج ٢: ٣٩١ و ٤٠٨- ٤٠٩.