تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - القول فيما يتيمّم به
صنع، فمنشأ الاعتراض ما ذكر، لا أنّ الآية تدلّ على أنّ المسح من الصعيد، لا مسح الجسد على الأرض؛ ضرورة أنّه لو كان يمسح الصعيد على جميع أجزاء بدنه، لكان الاعتراض عليه باقياً بحاله أيضاً، كما هو ظاهر.
الثالثة: عدّة روايات اخر، كصحيحة الحلبي قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً، فليتمسّح من الأرض وليصلِّ، فإذا وجد ماءً فليغتسل، وقد أجزأته صلاته التي صلّى [١].
وقد نوقش فيها باحتمال كونها بصدد بيان إجزاء الصلاة التي صلّى مع التيمّم، لا في مقام بيان ما يتيمّم به، كما أنّه يحتمل أن تكون بصدد بيان أنّه مع عدم وجدان الماء يصحّ التيمّم ولو في سعة الوقت، ولا يجب الصبر إلى آخره [٢].
ولكنّ المناقشة مندفعة بظهور كون الرواية في مقام بيان حكمين:
الأوّل: الانتقال إلى التيمّم مع عدم وجدان الماء.
الثاني: إجزاء الصلاة التي صلّاها معه.
وقد اقتصر في بيان الحكم الأوّل على ذكر الأرض، فيظهر منها أنّه هو ما يتيمّم به، لا أمر أخصّ منه، ونظيرها صحيحة ابن سنان [٣].
وصحيحة ليث المرادي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في التيمّم قال: تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك [٤].
[١] الكافي ٣: ٦٣ ح ٣، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤ ح ٤.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٥٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣ ح ٥٥٦، وص ١٩٧ ح ٥٧٢، الاستبصار ١: ١٥٩ ح ٥٤٩، وص ١٦١ ح ٥٥٨، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤ ح ٧.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٩ ح ٦٠٨، الاستبصار ١: ١٧١ ح ٥٩٦، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٢.