تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٥
الروايات [١] الدالّة عليها، وإنّما الإشكال والخلاف قد وقع من جهات:
الجهة الاولى: في أنّ حرمة العصير هل تتحقّق بمجرّد النشيش وإن لم يصل إلى حدّ الغليان، كما قوّاه السيّد قدس سره في العروة [٢]، أو لا تتحقّق قبل الوصول إلى حدّ الغليان وتتوقّف عليه، ولابدّ أوّلًا من بيان معنى النشيش والغليان، فنقول:
أمّا النشيش، فقد زعم بعض [٣] أنّه عبارة عن الصوت الحاصل في الشيء قبل الشروع في الغليان، ولكنّ اللّغة لا تساعد ذلك، ففي أقرب الموارد: نشّ النبيذ: غلى [٤]، وعن القاموس: أنّه صوت غليان القِدر: وأمّا الغليان، فهو كما عرفت سابقاً [٥] عن المجمع والمنجد هو القلب واشتداد الفوران.
فالبحث في هذه الجهة يتوقّف على كون النشيش حاصلًا قبل الغليان، وأنّه هل يحرم العصير بمجرّده، أو يتوقّف على الوصول إلى حدّ الغليان؟ ولابدّ في استكشافه من ملاحظة الروايات الواردة في الباب، فنقول:
منها: صحيحة حمّاد بن عثمان- المتقدّمة [٦]- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.
ومنها: صحيحته الاخرى- المتقدّمة [٧] أيضاً- عن أبي عبداللَّه قال: سألته عن شرب العصير؟ قال: تشرب ما لم يغل، فإذا غلى فلا تشربه، قلت: أيّ
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢- ٢٨٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢.
[٢] العروة الوثقى ١: ٥٠ مسألة ٢٠٢.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١: ٤١٠.
[٤] أقرب الموارد ٢: ١٣٠١.
[٥] في ص ٥٧٦.
[٦] (، ٧) في ص ٥٧٧.
[٧]