تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - القول فيما يعتبر في التيمّم
مسألة ٤: من قُطعت إحدى يديه ضرب الأرض بالموجودة ومسح بها جبهته، ثمّ مسح ظهرها بالأرض، والأحوط الجمع بينه وبين تولية الغير إن أمكن؛ بأن يضرب يده على الأرض ويمسح بها ظهر كفّ الأقطع.
ومن قطعت يداه يمسح بجبهته على الأرض، والأحوط تولية الغير أيضاً إن أمكن؛ بأن يضرب يديه على الأرض ويمسح بهما جبهته. هذا كلّه فيمن ليس له ذراع، وإلّا فتيمّم بها وبالموجودة، والأحوط مسح تمام الجبهة والجبينين بالموجودة بعد المسح بها، وبالذراع على النحو المتعارف.
هذا في الصورة الاولى. وكذا الكلام في الثانية، فمقطوع اليدين لو كان له الذراع تيمّم بها، وهو مقدّم على مسح الجبهة على الأرض وعلى الاستنابة، بل الأحوط تنزيل الذراع منزلة الكفّين في المسح على ظهرهما في مقطوع اليدين، وعلى ظهر المقطوع في الآخر ١.
١- في هذه المسألة فرعان:
الأوّل: الأقطع بإحدى اليدين، وفيه فرضان:
الفرض الأوّل: الأقطع بها وعدم ثبوت الذراع له، ولا إشكال في وجوب التيمّم وعدم سقوطه بالإضافة إليه؛ لقاعدة الميسور [١]، ومقتضاها الاكتفاء بضرب اليد الموجودة بالأرض ومسح الجبهة بها، ثمّ مسح ظهرها بالأرض، ولكنّ الاحتياط يقتضي الجمع بينه، وبين تولية الغير مع الإمكان؛ بأن يضرب يده على الأرض ويمسح بها ظهر كفّ الأقطع.
والظاهر أنّ المراد باليد فيه هي اليد المغايرة لليد الموجودة للأقطع؛ وهي اليد التي تكون مكان يد الأقطع المقطوعة.
[١] تقدّم تخريجها في ص ٢٩١.