تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨
إلى أصالة الطهارة، وعلى تقدير ثبوتها وقيام الدليل على الطهارة فيما لا نفس له، يصير المقام من قبيل الشبهة المصداقيّة للمخصّص، بناءً على كون دليل النجاسة دالًاّ عليها بنحو العموم، فيجري فيه ما قيل في التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص جوازاً ومنعاً.
كما أنّه على تقدير كون دليل النجاسة دالًاّ عليها بنحو الإطلاق دون العموم- كما هو الظاهر على تقدير ثبوته- يصير المقام من قبيل التمسّك بالمطلق في الشبهة المصداقيّة للمقيّد، وهو أضعف من التمسّك بالعام؛ لأنّ التخصيص لا يوجب حصول عنوان في العام بخلاف التقييد، والتفصيل في محلّه [١].
الفرع الثالث: العلقة المستحيلة من المني، وقد احتاط في المتن بالاجتناب عنها وإن كانت في البيضة، ثمّ رجّح الطهارة في البيضة، والمحكي عن الشيخ قدس سره في الخلاف أنّه ادّعى الإجماع على نجاسد العلقة المستحيلة من المني، واستدلّ لها أيضاً بإطلاق الأدلّة [٢]، ويظهر من المحقّق والعلّامة وبعض آخر التمسك لها بأنّها دم أو دم ذي نفس [٣]، وعن الشهيد والمحقّق الأردبيلي وكاشف اللّثام الترديد فيه [٤]، وعن صاحب الحدائق الجزم بالطهارة [٥].
[١] تهذيب الاصول ٢: ١٦٩- ١٧٤، سيرى كامل در اصول فقه ٨: ٦٢ ومابعدها، اصول فقه شيعه ٦: ٢٠١ ومابعدها.
[٢] الخلاف ١: ٤٩٠- ٤٩١ مسأله ٢٣٢، وقال في المهذّب البارع ٤: ٢٢٢: وهذا هو الذي يقتضيه اصول المذهب، وهو خيرة الجامع للشرائع: ٢٥، وقواعد الأحكام ١: ١٩٢، والبيان: ٩٠.
[٣] السرائر ١: ١٨٨، المعتبر ١: ٤٢٢، كشف الالتباس ١: ٣٩٥، الموجز الحاوي (الرسائلالعشر): ٥٨، تذكرة الفقهاء ١: ٥٧، جامع المقاصد ١: ١٦٧، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٣٥، مصباح الفقيه ٧: ١٣٨- ١٣٩.
[٤] ذكرى الشيعة ١: ١١٢، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣١٥، كشف اللّثام ١: ٤٢٠- ٤٢١، وكذا المحقّق في المختصر النافع: ٣٦٤.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ٥١- ٥٢.