تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - القول في مسوّغاته
مسألة ٩: إذا لم يكن عنده إلّاماء واحد يكفي الطهارة، لا تجوز إراقته بعد دخول الوقت، ولو كان على وضوء ولم يكن عنده ماء، لا يجوز إبطاله، ولو عصى فأراق أو أبطل صحّ تيمّمه وصلاته وإن كان الأحوط قضاؤها، بل عدم جواز الإراقة والإبطال قبل الوقت مع فقد الماء حتّى في الوقت لا يخلو من قوة ١.
١- قد تقدّم [١] البحث في هذه المسألة في بعض الامور التي قدّمناها على الورود في شرح فصل التيمّم، وذكرنا هناك أنّ المطلوب المطلق هي الصلاة مع الطهارة المائيّة، وأنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في حال الاضطرار والعجز عن تحصيل المطلوب المطلق.
وذكرنا أيضاً [٢] أنّ الصلاة مع الترابيّة لا تفي بتمام ما عليه الصلاة مع المائيّة من المصلحة الواجبة الرعاية. وعليه: فلا يجوز الإبطال أو الإراقة من دون فرق بين ما إذا دخل الوقت. وما إذا لم يدخل؛ لعدم كون المقدّمة واجبة من أجل التبعيّة، بل عدم كونها واجبة شرعاً بالمرّة؛ لأنّ وجوب الإتيان بها عقليّ محض، ولا فرق في لزوم تحصيل المقدّمة وحفظها بين الوقت وقبله.
ولا ينافي ما ذكرنا صحّة التيمّم والصلاة على فرض الإبطال والإراقة؛ لأنّه على هذا الفرض يتحقّق موضوع التيمّم والمشروعيّة، وقد مرّ [٣] أنّه لا يختصّ عدم الوجدان بما إذا لم يتحقّق هناك معصية، فالصحّة في المقام بلا مناقشة.
ولكنّه وقع الإشكال والخلاف في القضاء والإعادة، فعن الأكثر [٤] عدم
[١] في ص ١٠- ٢١.
[٢] في ص ١١- ٢١ و ٥٧.
[٣] في ص ٥٦- ٦٠.
[٤] المعتبر ١: ٣٦٦- ٣٦٧، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ١٨٧، مدارك الأحكام ٢: ١٨٥، ذخيرة المعاد: ١٠٧ س ١٠، كشف اللّثام ٢: ٤٣٩.