تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥
والظاهر هو القول الأوّل؛ لإطلاق أدلّة النجاسة المتقدّمة [١]، والتفسير في رواية ابن ميمون بما إذا برد الميّت قد عرفت [٢] أنّه من الراوي، ومن المعلوم أنّ تفسيره لا يكون حجّة بحيث يرفع اليد بسببه عن الإطلاق فيها، فضلًا عن إطلاق غيرها من الروايات.
وما يمكن أن يكون مقيّداً لها هي صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس، ورواه الصدوق مرسلًا [٣].
قال المحدّث الكاشاني- على ما حكي عنه-: ربما يوجد في بعض النسخ «بعد موته»، وهو تصحيف، وفي بعض النسخ «به» بدل «بها» [٤]. وفي النسخة المطبوعة من الفقيه أخيراً: وقال أبو جعفر عليه السلام: من مسّ الميّت بعد موته وبعد غسله والقُبلة ليس بها بأس، لكن جعل علامة بدل النسخة: «عند موته» و «عند غسله» [٥].
وكيف كان، فإن كانت الرواية مرويّة بالكيفيّة الاولى- الدالّة على نفي البأس عن مسّ الميّت عند موته، ومسّه بعد غسله، والقبلة؛ أي في إحدى الحالتين- فلابدّ من ملاحظة المراد من كلمة «عند»، وأنّه هل يكون المقصود منها هو قبيل الموت، كما في نظائره، أو أنّ المقصود منها التقارن؛ بمعنى وقوع الموت والمسّ في آن واحد، أو أنّه يراد بها بعد الموت؛ أي الآنات الأوّليّة
[١] (، ٢) في ص ٤١٢- ٤١٣.
[٢]
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٣٠ ح ١٣٧٠، الفقيه ١: ٨٧ ح ٤٠٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ ب ٣ ح ١.
[٤] الوافي ٦: ٤٣١ ح ٤٦٣٩.
[٥] الفقيه: ٣٦ باب المسّ (٢٤) ح ٥، مطبعة آفتاب سنة ١٣٧٦ ه.