تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦
المتّصلة بالموت؟ والاستشهاد بالرواية للتقييد إنّما يتوقّف على إثبات الاحتمال الثالث، مع أنّه خلاف الظاهر؛ لأنّه لا يطلق كلمة «عند» على ما يقع بعد المضاف إليه لها، فلا يقال: عند الزوال لما بعد الزوال، وهكذا.
والاحتمال الأوّل وإن كان ملائماً لمعنى الكلمة، إلّاأنّه لا يجتمع مع إضافة المسّ إلى الميّت، الظاهرة في وقوع الموت قبل المسّ، فلابدّ من التصرّف في إحداهما، أو القول بالإجمال. وأمّا الاحتمال الثاني، فهو إن كان في نفسه ممّا لا مانع منه، وبه يتحقّق الجمع بين إطلاق تلك الكلمة، وإضافة المسّ إلى الميّت، إلّاأنّه يبعّده عدم وجود المورد له إلّانادراً؛ فإنّه قلّما يتّفق التقارن بين الأمرين، كما لا يخفى.
ثمّ لو فرض كون المراد هو الاحتمال الثالث، لكنّه لم يظهر أنّ المراد بنفي البأس هو نفيه بالنظر إلى الطهارة والنجاسة، فمن الممكن أن يكون ناظراً إلى غسل المسّ؛ لأنّه هو مورد الشبهة غالباً، كما أنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد نفيه بالنظر إلى الحكم النفسي، وناظراً إلى عدم ثبوت الحزازة النفسيّة، ويؤيّده- مضافاً إلى عطف القُبلة على المسّ، فتدبّر- رواية تقبيل أبيعبداللَّه عليه السلام ابنه إسماعيل الآتية.
فانقدح أنّ الرواية بهذه الكيفيّة غير صالحة لتقييد المطلقات المتقدّمة [١].
وأمّا بالكيفيّة الأخيرة المرويّة في النسخة المطبوعة من الفقيه أخيراً، المشتملة على كلمة «بعد» قبل الموت وقبل الغسل، فتارة: يكون المقصود اشتراط كلا الأمرين: وهما: البعديّة بعد الموت، والبعديّة بعد الغسل في نفي
[١] في ص ٤١٢- ٤١٤.