تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - القول في مسوّغاته
أو بسوئه أصلًا، وأنّ ظاهر أدلّة مشروعيّة التيمّم هو الإجزاء وعدم لزوم الإعادة أو القضاء. نعم، لا ينبغي ترك الاحتياط بالقضاء خروجاً من مخالفة المشهور، خصوصاً فيما لو علم أنّه لو طلب لعثر على الماء.
ثمّ إنّ وجه حصول الإثمّ وتحقّق العصيان في الفرض المذكور، مع صحّة الصلاة مع التيمّم وعدم وجوب القضاء كما مرّ، ما عرفت في بعض الامور المذكورة قبل الورود في شرح فصل التيمّم؛ من أنّ الصلاة مع الترابيّة بدل اضطراريّ سوّغه العجز عن تحصيل الطهارة المائيّة، ولا يجوز إيجاد حالة العجز؛ لاستلزامه فوت المصلحة الكاملة التي تجب رعايتها، ومع ذلك لا تجب الإعادة والقضاء، بل يجوز البدار والاستئجار، وتحصل الاستباحة للغايات غير المضطرّ إليها؛ ولا منافاة بين الجهتين، فراجع [١].
الفرض الثانى: سعة الوقت، وفي الجواهر بطلانه قطعاً وإجماعاً منقولًا [٢] إن لم يكن محصّلًا؛ لما دلّ على اشتراط صحّته به، ولا فرق بين أن يصادف عدم الماء بعد الطلب، وعدمه [٣].
أقول: غير خفيّ أنّ دعوى الإجماع في مثل هذا الفرع الاجتهادي- الذي يبتني على الأدلّة المتراكمة العقليّة والنقليّة- غير وجيهة جدّاً، فلا ينبغي الاتّكال عليها.
وأمّا اشتراط صحّة التيمّم بالطلب، فقد مرّ [٤] أنّ الطلب لا يكون وجوبه
[١] ص ١٠- ١١.
[٢] رياض المسائل ٢: ٣٣٢.
[٣] جواهر الكلام ٥: ١٤٨.
[٤] في ص ٣٨- ٣٩، ٥٢ و ٥٨.