تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - القول في كيفيّة التيمّم
وجهك ويديك»، أو «وذراعيك» كثيرة بحسب بادئ النظر:
أحدها: أن يكون المراد «تمسح بهذه وهذه وجهك ويدك اليمنى ويدك اليسرى» جموداً على ظاهر علامة التثنية من تكرير مدخولها، وظاهر الضمير الراجع إلى طبيعة اليدين؛ من غير اعتبار الاجتماع في المدخول والمرجع؛ فإنّه يحتاج إلى مؤونة زائدة، ولازم هذا الاحتمال لزوم مسح كلّ يد جميع الجبهة، أو هي مع الجبينين، وكذا مسح كلّ من اليدين الماسحين كلّ واحد من الممسوحين، وهو غير ممكن في الثاني، ولم يلتزموا به في الأوّل، فهذا الاحتمال مدفوع لذلك.
ثانيها: أن يكون المراد «تمسح بمجموعهما وجهك وكلّ واحد من يديك»، ولازمه لزوم مسح كلّ من اليدين بمجموعهما، وهو أيضاً مدفوع؛ لامتناعه.
ثالثها: أن يكون المراد «تمسح بمجموعهما وجهك ومجموع اليدين»، ولازم ذلك ما هو المشهور [١].
رابعها: أن يكون المراد «تمسح بمجموعهما مجموع الوجه واليدين»؛ أي بمجموع هذين مجموع الثلاثة، ولازم ذلك جواز مسح الوجه بيد واحدة، كما اختاره المحقّقان المتقدّمان [٢]، ولا ترجيح لأوّل الأخيرين لو لم نقل بترجيح ثانيهما؛ لأجل ارتكاز العرف بأنّ المسح لإيصال أثر الأرض- ولو أثرها الاعتباري- من غير دخالة مجموع اليدين في ذلك، وضرب اليدين إنّما هو لتحصيل المسحات الثلاث، لا لمسح الوجه بهما، فيوافق إطلاق الآية [٣]، ومع
[١] تقدّم تخريجه في ص ٢٦٤.
[٢] في ص ٢٦٤- ٢٦٥.
[٣] سورة المائدة ٥: ٦.