تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - القول فيما يتيمّم به
ورواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في التيمّم قال: تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك [١].
وتوهّم [٢] أنّ لزوم النفض أو رجحانه المدلول عليه بالروايتين دليل على كون التيمّم بالتراب لا مطلق الأرض.
مدفوع بأنّ الباقي بعد النفض على فرض التيمّم بالتراب هو أثر التراب لا نفسه، وعلى تقديره فغاية مفادهما لزوم كون الأرض صالحاً للعلوق، وهو لا يختصّ بالتراب؛ لوجوده في الموارد المتقدّمة [٣].
ورواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التيمّم، فضرب بكفّيه الأرض، ثمّ مسح بهما وجهه، الحديث [٤].
ورواية زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: رجل دخل الأجَمَة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع؟ قال: يتيمّم فإنّه الصعيد، الحديث [٥].
فإنّ الظاهر منها أنّ الطين صعيد، مع أنّه ليس بتراب، لكن في مرسلة علي ابن مطر، عن بعض أصحابنا قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب، أيتيمّم بالطين؟ قال: نعم، صعيد طيّب وماءٌ طهور [٦].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢ ح ٦١٥، الاستبصار ١: ١٧١ ح ٥٩٥، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ٧.
[٢] مصابيح الظلام ٤: ٣٠١ و ٣٠٣- ٣٠٤، الحاشية على مدارك الأحكام ٢: ١٠٤- ١٠٥، مستند الشيعة ٣: ٣٨٩- ٣٩٠.
[٣] في ص ١٦٨- ١٧٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠ ح ٦١٢، الاستبصار ١: ١٧٢ ح ٦٠٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٥.
[٥] تقدّمت في ص ١٢٩.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ١٩٠ ح ٥٤٩، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٩ ح ٦.