تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - القول في مسوّغاته
المذكور. وعن النهاية والوسيلة [١] الاقتصار على اليمين واليسار، وعن المقنعة [٢] الاقتصار على الأمام واليمين والشمال.
لكن قد عرفت أنّ مقتضى حكم العقل وجوب الضرب في جميع الجهات، ويمكن أن يكون المراد من كلّ من اليمين واليسار فيما عن النهاية والوسيلة هو نصف الدائرة، كما أنّه يمكن أن يكون الإهمال الواقع فيما عن المقنعة بالنسبة إلى الخلف لأجل وقوع الطلب فيه بالمرور منه، فتدبّر.
الثانى: قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ وجوب الطلب في المقام لا يكون وجوباً نفسيّاً، كما عن قواعد الشهيد والحبل المتين والمعالم [٣]، ولا غيريّاً؛ بمعنى أن يكون الطلب شرطاً في صحّة التيمّم تعبّداً، كما اختاره في الجواهر [٤]، ونسب إلى المشهور [٥] احتمالًا، بل هو عقليّ محض، منشؤه لزوم إحراز العذر عن ترك المطلوب المطلق؛ أي الصلاة مع الطهارة المائيّة التي لا تكون مقيّدة بمثل الوجدان على ما مرّ [٦]، فالحاكم به هو العقل بعد ملاحظة دليل التكليف.
وليس في المقام دليل لفظيّ يدلّ على الوجوب حتّى يبحث عن كونه نفسيّاً أو غيريّاً؛ لأنّ رواية السكوني قد عرفت [٧] أنّها ليست بصدد إفادة أصل الإيجاب، بل هي تدلّ على بيان مقداره، كما أنّ صحيحة زرارة محمولة على
[١] النهاية: ٤٨، الوسيلة ٦٩.
[٢] المقنعة: ٦١، وكذا في الكافي في الفقه: ١٣٦.
[٣] لم نعثر عليه في مظانّ وقوعه فيها. نعم، حكى عنها في مستمسك العروة الوثقى ٤: ٢٩٩.
[٤] جواهر الكلام ٥: ١٣٤.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٢٩٩.
[٦] في ص ٢٨.
[٧] في ص ٣٧.