تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - القول في مسوّغاته
قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت، وما يسوؤني (يسرّني خ ل) [١] بذلك مال كثير [٢].
ودلالتها على كون المطلوب الأعلى هو الوضوء، وأنّ التيمّم لا يكاد يشتمل على ما يشتمل عليه الوضوء من الجهات الباعثة على التكليف، واضحة.
ومنها: الروايات الدالّة على وجوب الطلب، التي سيأتي [٣] التعرّض لها ولمفادها إن شاء اللَّه تعالى؛ فإنّ وجوب الطلب لا يجتمع عرفاً مع جواز الإراقة بعد الطلب والوجدان، فيدلّ على عدم كون التكليفين في عرض واحد.
نعم، في مقابلها روايات ظاهرها المنافاة لما ذكر، كرواية إسحاق بن عمّار قال:
سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر، فلا يجد الماء يأتي أهله؟ فقال: ما احبّ أن يفعل ذلك إلّاأن يكون شَبَقاً، أو يخاف على نفسه.
ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب محمّد بن علي بن محبوب مثله، وزاد: قلت: يطلب بذلك اللذّة؟ قال: هو حلال، قلت: فإنّه روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنّ أباذر سأله عن هذا؟ فقال: أئتِ أهلك تؤجر، فقال: يا رسول اللَّه وأُوجر؟ قال: نعم، إنّك إذا أتيت الحرام أُزرت، فكذلك إذا أتيت الحلال اجرت، فقال: ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال اجر [٤].
[١] كذا في الوسائل ٢: ٩٩٨ طبع مكتبة الإسلاميّة بطهران سنة ١٣٧٦، بتحقيق الميرزا عبدالرحيم الربّاني، وفي الكافي والتهذيب والوافي يشتري، وفي الفقيه وبعض النسخ: يسوؤني، وفي الوسائل وبعض النسخ يسرّني، وقال في الوافي: وفي النسخ اختلاف شديد في هذه اللفظة، ولعلّ ما كتبناه أصوب.
[٢] الكافي ٣: ٧٤ ح ١٧، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦ ح ١٢٧٦، الفقيه ١: ٢٣ ح ٧١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٦ ح ١، والوافي ٦: ٥٥٦ ح ٤٩٢١، وتأتي في ص ١٠١- ١٠٢.
[٣] في ص ٣٠- ٣٧.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٥ ح ١٢٦٩، وج ٧: ٤١٨ ح ١٦٧٧، مستطرفات السرائر: ١٠٧ ح ٥٣، الكافي ٥: ٤٩٥ ح ٣، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٩٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٧ ح ١ و ٢، وج ٢٠: ١٠٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ٥٠ ح ١.