تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣
فإنّه يظهرمنها أنّ الموضوع في الطرفين هي العناوين الأوّليّة الثابتة للأنواع، لا العنوان العامّ الانتزاعي، كما هو غير خفيّ. وقد وقع نظير هذا الكلام في موثّقة ابن بكير المعروفة الواردة في الصلاة، الدالّة على النهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه [١].
الثالث: ما ورد ممّا يدلّ على غسل عرق الجلّال [٢]، بضميمة أولويّة البول والخرء من العرق، فإذا كان عرقه نجساً فنجاستهما بطريق أولى.
وفيه- مضافاً إلى أنّ نجاسة عرق الجلّال بنحو العموم محلّ إشكال، وسيأتي [٣] الكلام فيه-: أنّ الأولويّة ممنوعة، والقياس محرّم.
الرابع: إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [٤]، الظاهرة في نجاسة مطلق البول، والقدر المتيقّن من الخروج هو بول المأكول بالفعل. وأمّا المأكول الذي عرض له وصف التحريم، فلا دليل على خروجه عن إطلاق الصحيحة أصلًا.
وفيه: أنّ الدليل على الخروج هي إطلاق الأدلّة الآتية، الظاهرة في طهارة بول العناوين المحلّلة، والأنواع التي تكون بالذات كذلك، فلا وجه للاقتصار على القدر المتيقّن، مع أنّك عرفت [٥] قوّة احتمال كون المراد من البول في مثلها هو بول الإنسان؛ للانصراف إليه، فتدبّر.
نعم، لا وجه للاستشهاد على الطهارة بتعارض دليل النجاسة- الظاهر
[١] تأتي في ص ٣٧٩.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٠ ح ١ و ص ٢٥١ ح ٢، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٣ ح ٧٦٧ و ٧٦٨، و ج ٩: ٤٥ ح ١٨٨، و ص ٤٦ ح ١٩١، الاستبصار ٤: ٧٦ ح ٢٨١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٢٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٥ ح ١ و ٢.
[٣] في ص ٧٠٢- ٧٠٨.
[٤] (، ٥) في ص ٣٦١.
[٥]