تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - القول في مسوّغاته
توضأ؛ فإنّ الدين ليس بمضيّق؛ فإنّ اللَّه يقول: «وَ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١]. [٢]
ويظهر من رواية عبد الأعلى المعروفة [٣]- الواردة في المسح على المرارة- أوسعيّة الأمر ممّا قيل؛ فإنّ رفع المرارة والمسح على البشرة ليس ممّا لا يتحمّل عادة، بل غايته أنّه مشقّة وكلفة.
مضافاً إلى أنّ لسان الآيات الشريفة الواردة في مقام الامتنان في الموارد المختلفة- المعبّرة بتعبيرات متعدّدة- لسان عدم جعل مطلق الضيق، كقوله- تعالى- في ذيل آية الصوم: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» [٤]، وقوله- تعالى-: «رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا» [٥].
[١] سورة الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١٧ ح ١٣١٦، الاستبصار ١: ٢٢ ح ٥٥، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ١٤.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٨١.
[٤] سورة البقرة ٢: ١٨٥.
[٥] سورة البقرة: ٢: ٢٨٦.