تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - القول فيما يتيمّم به
الصلاة، والاكتفاء به عن الأداء والقضاء [١].
هذا، والظاهر أنّ مقتضى القاعدة هو السقوط، وتوضحيه: أنّه قد تقرّر في محلّه أنّه لو علم بجزئيّة شيء أو شرطيّته في الجملة، ودار الأمر بين أن يكون جزءاً أو شرطاً مطلقاً، وبين أن يكون كذلك في خصوص حال التمكّن والقدرة، فإن كان لدليل المركّب أو المشروط إطلاق فقط، يجب الإتيان به في صورة العجز عن ذلك الشيء أيضاً، وإن كان لدليل ذلك الشيء المشكوك إطلاق فقط، فاللّازم سقوط الأمر بالكلّ أو المشروط مع تعذّره، ولو كان لكلا الدليلين إطلاق من غير ترجيح، أو لم يكن لواحد منهما إطلاق، فاللّازم الرجوع إلى الأصل، وهو يقتضي البراءة، كما حقّق في محلّه [٢]، وفي المقام نقول:
مقتضى دليل الشرط مدخليّته في المأمور به؛ وهي الصلاة مطلقاً؛ من دون فرق بين مثل قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور» [٣]، بناءً على اختصاصه بالطهارة الحدثيّة، أو شموله لها، وبين الآية الواردة [٤] في الوضوء، المبيّنة للاشتراط بنحو الأمر والتكليف.
أمّا الأوّل: فدلالته على الشرطيّة المطلقة واضحة بعد كونه بنحو الإخبار أوّلًا، وبنحو نفي الحقيقة والماهيّة بدونه ثانياً.
وأمّا الثاني: فقد نُوقش في دلالته بقصور الأمر عن إثبات الشرطيّة حال
[١] حكى رسالة المفيد إلى ولده في مختلف الشيعة ٢: ٤٥٨ مسألة ٣١٩، وفي المهذّب البارع ١: ٤٥٧، وهو اختياره، الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٩، غاية المرام ١: ٩٦، كشف الالتباس ١: ٣٨٧.
[٢] سيرى كامل در اصول فقه ١٣: ٩٧ وما بعدها.
[٣] تقدّم في ص ٢٣٠.
[٤] سورة المائدة ٥: ٦.