تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤
والجواب عنها أوّلًا: ما عرفت من أنّها في رواية الصدوق لا تكون مشتملة على لفظ الجلد، واستصوبه صاحب الوسائل.
وثانياً: من الممكن أن يكون ذكر الجلد في رديف الأشياء الطاهرة ناشئاً عن التقيّة؛ لاهتمام العامّة [١] به، وكونه محلًاّ للكلام في تلك الأعصار، ومعركة للآراء بين المسلمين.
وثالثاً: أنّه لم يقم دليل على كون السؤالات المتعدّدة الواقعة في الرواية واقعةً في مجلس واحد، ويؤيّده تعدّد الأجوبة.
وعليه: فلا يقدح الاشتمال على الجلد في الاستدلال.
ومنها: موثّقة حسين بن زرارة قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام وأبي يسأله عن اللبن من الميتة، والبيضة من الميتة، وإنفحة الميتة؟ فقال: كلّ هذا ذكيّ، الحديث [٢].
هكذا نقل في بعض نسخ الوسائل [٣]، وكذا في مرآة العقول للمجلسي قدس سره [٤]، ولذا استشهد بها الأعلام في اللبن، مع أنّ التناسب في السؤال أيضاً يقتضي أن يكون عن اللبن لا عن السنّ، كما في الوسائل المطبوعة أخيراً [٥].
ومنها: صحيحة حريز قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لزرارة ومحمّد بن مسلم:
اللبن، واللباء، والبيضة، والشعر، والصوف، والقرن، والناب، والحافر، وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابّة فهو ذكيّ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه [٦].
[١] تقدّم تخريجها في ص ٤٤٩.
[٢] تقدّمت في ص ٤٤٨.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٤٥٦.
[٤] تقدّم تخريجها في ص ٤٥٦.
[٥] تقدّم تخريجها في ص ٤٥٦.
[٦] تقدّمت في ص ٤٥١- ٤٥٢.