تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦
وفي مقابل هذه الروايات رواية وهب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام سُئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن؟ فقال علي عليه السلام: ذلك الحرام محضاً [١].
ومنها: رواية الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً؟ فكتب عليه السلام: لا ينتفع من الميتة
بإهاب، ولا عصب، وكلمّا كان من السخال، الصوف وإن جزّ، والشعر، والوبر، والإنفحة، والقرن، ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء اللَّه تعالى [٢].
ومنها: رواية يونس عنهم عليهم السلام قالوا: خمسة أشياء ذكيّة ممّا فيه منافع الخلق:
الإنفحة، والبيض، والصوف، والشعر، والوبر، الحديث [٣].
ولا يخفى ما في هذه الروايات من المناقشة:
أمّا الاولى: فلضعفها بوهب، فقد عُبّر عنه في بعض الموارد بأنّه أكذب البريّة [٤].
وأمّا ما أفاده بعض الأعلام في مقام الجواب عن الرواية؛ من أنّ الحرمة غير النجاسة، فيمكن أن يكون اللبن من الميت حراماً غير نجس، فلا ينافي أدلّة النجاسة بوجه [٥]، فغير تامّ ظاهراً؛ لأنّ حرمة لبن الميّت لا يكون لها وجه إلّا نجاسته، وتوهّم النجاسة صار منشأً لسؤال السائل عن لبن الميتة.
[١] تهذيب الأحكام ٩: ٧٦ ح ٣٢٥، الاستبصار ٤: ٨٩ ح ٣٤٠، قرب الإسناد: ١٣٥ ح ٤٧٤، وعنها وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٣، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٣ ح ١١.
[٢] تقدّمت في ص ٤٥٠.
[٣] تقدّمت في ص ٤٤٩.
[٤] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٣٠٩، الرقم ٥٥٨، جامع الرواة ٢: ٣٠٢، معجم رجال الحديث ١٩: ٢١١- ٢١٢.
[٥] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٣: ١٥٨، ولم نعثر عليه في كتب السيّد الخوئي رحمه الله.