تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤١
وهذه الرواية نظير الرواية الاولى من هذه الطائفة في أنّه يلزم التصرّف فيها، إمّا بتقييد المصافحة بكونها مقرونة بالرطوبة في إحدى اليدين، أو بحمل الأمر بالغسل الظاهر في الوجوب على الاستحباب، فلا يكشف حينئذٍ عن النجاسة، ولا مرجّح للأوّل لو لم نقل بثبوت الترجيح للثاني في هذه الرواية من جهة وجود القرينة عليه.
وهي: أنّه لو كانت المصافحة مقرونة بالرطوبة، وكان اليهودي والنصراني نجسين، لكان اللّازم غسل الثوب أيضاً فيما كانت المصافحة من ورائه، مع أنّه لم يؤمر بغسله في الرواية، فيصير ذلك قرينة على أنّ الأمر بالغسل يكون المراد به هو الاستحباب لأجل التنفّر والانزجار، كما أنّ المصافحة من وراء الثوب تشعر بذلك.
فانقدح ممّا ذكرنا أنّ هذه الطائفة من الروايات الواردة في أهل الكتاب لم تنهض لإثبات نجاستهم أصلًا.
الطائفة الثانية: ما ورد في المؤاكلة معهم، وهي كثيرة أيضاً:
منها: صحيحتا علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمان [١] في الطائفة الاولى.
ومنها: صحيحة هارون قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي اخالط المجوس فآكل من طعامهم؟ فقال: لا [٢].
وهذه أيضاً لا دلالة لها على نجاسة المجوس، ولا تكون في مقام بيانها
[١] في ص ٦٣٨.
[٢] الكافي ٦: ٢٦٤ ح ٨، تهذيب الأحكام ٩: ٨٧ ح ٣٦٧، المحاسن ٢: ٢٤١ ح ١٧٤٣، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٧، و ج ٢٤: ٢٠٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٥٢ ح ٢.