تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - القول في مسوّغاته
مسألة ٦: لو طلب بالمقدار اللازم فتيمّم وصلّى، ثمّ ظفر بالماء في محلّ الطلب، أو في رحله أو قافلته صحّت صلاته، ولا يجب القضاء أو الإعادة ١.
الظاهر أنّه من صغريات المسألة الآتية التي حكم فيها بعدم وجوب الإعادة على من صلّى بتيمّم صحيح [١]، للنصوص الكثيرة [٢] الصريحة فيه، وإدّعاء جماعة الإجماع عليه [٣].
لكنّه ربما نوقش في ذلك بأنّ موضوع تلك المسألة هو التيمّم الصحيح، وهو أوّل الكلام هنا؛ لأنّه انكشف كونه واجداً للماء حقيقة، فلم يكن التيمّم مشروعاً له [٤].
وتندفع المناقشة بما مرّ [٥]؛ من أنّ المراد بعدم الوجدان المعلّق عليه شرعيّة التيمّم، هو عدم الاهتداء إلى ما يمكن استعماله في الطهارة المائيّة؛ سواء كان الماء غير موجود واقعاً، أو كان موجوداً، ولكنّ المكلّف لم يهتد إليه مع الطلب بالمقدار اللازم وبالنحو اللازم، فانكشاف الماء في محلّ الطلب، أو في رحله، أو في قافلته لا يكشف عن بطلان التيمّم بوجه.
نعم، لو اعتقد عدم الماء، ولأجله ترك الطلب والفحص مع جوده واقعاً في محلّ الطلب، لكان اللازم عليه الإعادة أو القضاء؛ لعدم كون الواقعة بحيث لا يهتدي المكلّف بماء يمكن له استعماله، ومجرّد اعتقاد العدم لا يؤثّر إلّافي
[١] راجع مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣١٣ و ٤٥٢، وقد ذكرنا في ص ٥٨، أنّه لم يطرح المؤلّف قدس سره هذه المسألة في هذا الشرح.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦- ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤.
[٣] الخلاف ١: ١٤٢ مسألة ٩٠، المعتبر ١: ٣٩٥، منتهى المطلب ٣: ١١٦- ١١٨.
[٤] كما في مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣١٣.
[٥] في ص ٤٧، ٥٠- ٥٣، ٦١ و ٦٢.