تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - القول في مسوّغاته
فإذا تحقّق الطلب؛ فإن لم يجد الماء تجزىء صلاته؛ لأنّه بالطلب وعدم الوجدان ينكشف أنّ المصحّح للانقلاب- المعلّق عليه شرعيّة التيمّم- كان موجوداً، والتيمّم كان مشروعاً، فلا وجه لتوهّم بطلانه وبطلان الصلاة، وإن وجد الماء تجب عليه الإعادة؛ لأنّه بالوجدان يتبيّن أنّه لم يكن مصحّح للتيمّم وموجب للانقلاب أصلًا، لا من جهة ضيق الوقت، ولا من ناحية فقدان الماء، فلا مجال لتوهّم صحّته وصحّة الصلاة معه.
وأمّا إذا لم يسع الوقت فعلًا للطلب وإن كان يسع له حين إرادة الصلاة، كما هو المفروض، فقد احتاط في المتن وجوباً بتجديد التيمّم وإعادة الصلاة، والظاهر أنّ الوجه فيه: أنّه يجري فيه احتمالان؛ فإنّه من جهة أنّ اعتقاد الضيق كان خطأً، وأنّه كانت وظيفته الطلب، وقد تركها باعتقاده الضيق، فالتيمّم لم يكن مشروعاً بالإضافة إليه، فتجب عليه الإعادة والتجديد.
ومن جهة أنّه لا يمكن الطلب فعلًا؛ لعدم سعة الوقت واقعاً، ولا مجال لتكرار الصلاة مع الترابيّة؛ لعدم ثبوت ترجيح لأحدهما على الآخر، فلا تجب عليه الإعادة بوجه، ومع جريان الاحتمالين يشكّ في تحقّق امتثال التكليف المتوجّه إليه قطعاً، ومقتضى قاعدة الاشتغال لزوم تحقّق الفراغ اليقيني المتوقّف على التجديد والإعادة، فلابدّ من الاحتياط.
وفي الصورة الثانية:- وهي ما لو انتقل منه إلى مكان آخر- فروع:
الأوّل: ما لو علم بأنّه لو تحقّق الطلب في مكان الصلاة مع التيمّم لوجد الماء، ولا مجال للإشكال في وجوب الإعادة حينئذٍ وإن كان في هذا الحال غير قادر على الطلب، ويكون تكليفه التيمّم؛ لأنّه كانت وظيفته الطلب لفرض