تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧
وإطلاق وجوب التيمّم دليل على النجاسة، فتدبّر.
ومنها: ما دلّ على جواز الصلاة فيه في حال الاضطرار، كصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره؟ قال:
يصلّي فيه، فإذا وجد الماء غسله. قال الصدوق: وفي خبر آخر: وأعاد الصلاة [١].
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في ثوبه ليس معه غيره، ولا يقدر على غسله؟ قال: يصلّي فيه [٢].
ورواية محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره؟ قال: يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه [٣].
والتعارض بين هاتين الطائفتين من جهة الصلاة في الثوب أو عرياناً، أو إمكان الجمع بينهما، لا يقدح فيما نحن بصدده من الاستدلال على نجاسة مني الإنسان، كما هو ظاهر، وهنا روايات اخر [٤] تدلّ على هذا الأمر بحيث لا يبقى الإشكال فيه أصلًا.
وفي مقابل هذه الأخبار قد وردت روايات يتوهّم ظهورها في الطهارة:
منها: صحيحة أبي اسامة زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: تصيبني السماء وعليَّ ثوب فتبلّه وأنا جنب، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المني،
[١] الفقيه ١: ٤٠ ح ١٥٥ و ١٥٦، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٥ ح ١ و ٢.
[٢] الفقيه ١: ١٦٠ ح ٧٥٤، تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤ ح ٨٨٥، الاستبصار ١: ١٦٩ ح ٥٨٦، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤ و ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٥ ح ٤ و ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤ ح ٨٨٣، الاستبصار ١: ١٦٩ ح ٥٨٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٥ ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤- ٤٨٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٥ و ٤٦.