تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦
ورواية عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المنيّ يصيب الثوب فلا يدري أين مكانه؟ قال: يغسله كلّه [١].
فإنّ إطلاق الأمر بالغسل في مثلهما دليل على النجاسة، ويدفع احتمال كونه مانعاً عن الصلاة من غير كونه نجساً، مع أنّ المتفاهم عند العرف من مثل هذا التعبير هي النجاسة.
ومنها: ما أمر فيها بإعادة الصلاة التي صلّيت فيه، كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: ذكر المنيّ وشدّده وجعله أشدّ من البول، ثمّ قال: إن رأيت المنيّ قبل أو بعدما تدخل في الصلاة، فعليك إعادة الصلاة، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد، فلا إعادة عليك، وكذلك البول [٢].
فإنّ إيجاب الإعادة وإن لم يكن بمجرّده دليلًا على النجاسة، إلّاأنّ الإرداف بالبول، وجعله أشدّ منه قرينة واضحة عليها، كما لا يخفى.
ومنها: ما أمر فيها بالصلاة عرياناً مع انحصار الثوب بما فيه الجنابة، كموثّقة سماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلّا ثوب، فأجنب فيه وليس يجد الماء؟ قال: يتيمّم ويصلّي عرياناً قائماً يومئ إيماءً [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢ ح ٧٢٩، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٦ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢ ح ٧٣٠، و ج ٢: ٢٢٣ ح ٨٨٠، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٦ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٥ ح ٢٧١، الاستبصار ١: ١٦٨ ح ٥٨٢، وفي وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٦ ح ١ عن الكافي ٣: ٣٩٦ ح ١٥، وتهذيب الأحكام ٢: ٢٢٣ ح ٨٨١ باختلاف.