تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٢
الحادي عشر: عرق الإبل الجلّالة: والأقوى طهارة عرق ما عداها من الحيوانات الجلّالة، والأحوط الاجتناب عنه. كما أنّ الأقوى طهارة عرق الجنب من الحرام، والأحوط التجنّب عنه في الصلاة، وينبغي الاحتياط منه مطلقاً ١.
١- الكلام في هذا الأمر يقع في مقامين: عرق الإبل الجلّالة
المقام الأوّل: في الحيوان الجلّال، وأنّ عرقه نجس أم لا؟ فنقول:
الأشهر بين القدماء نجاسة عرق الإبل الجلّالة [١]، وبين المتأخّرين عدم نجاسته [٢]، وممّن أصرّ على ذلك صاحب الجواهر قدس سره، وقد أفتى باستحباب غسله، واستدلّ على طهارته بما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، والظاهر أنّه مذهب صاحب الوسائل من المحدّثين؛ حيث إنّه أورد الروايتين الواردتين في الباب، الظاهرتين في النجاسة في باب كراهة عرق الجلّال [٣]، هذا في الإبل. وأمّا غيرها، فلم يقع خلاف في طهارة عرقة عدا ما يحكى عن نزهة ابن سعيد رحمه الله [٤].
وكيف كان، المستند في نجاسة عرق الإبل الجلّالة روايتان:
[١] رياض المسائل ٢: ٣٦٧، وفيه: بل ربما يستشعر الإجماع عليه من عبارة ابن زهرة، ومن عبارة سلّار الشهرة العظيمة، مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٣٨، مصباح الهدى في شرح العروة الثوقى ١: ٤٤١، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ١٤٣، ونسبه إلى الأصحاب في غنية النزوع: ٤٥، والمراسم العلويّة: ٥٦. وهو خيرة المقنعة: ٧١، والمبسوط ١: ٣٨، والنهاية: ٥٣، والمهذّب ١: ٥١، والسرائر ١: ١٨١، وغيرها، من أرادها فليراجع جواهر الكلام ٦: ١٢١.
[٢] مختلف الشيعة ١: ٣٠٣ مسألة ٢٢٥، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٧٥، تحرير الأحكام الشرعيّة ١: ١٥٨، الرقم ٥١٠، ذكري الشيعة ١: ١٢٠، البيان: ٩١، الدروس الشرعيّة ١: ١٢٤، كشف الالتباس ١: ٤٠٣- ٤٠٤، التنقيح الرائع ١: ١٤٦، المهذّب البارع ١: ٢٢٧- ٢٢٨، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٦٠.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٢٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٥.
[٤] نزهة الناظر: ١٩.