تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٣
الخامس: دم ذي النفس السائلة، بخلاف دم غيره، كالسمك والبقّ والقمّل والبراغيث؛ فإنّه طاهر، والمشكوك في أنّه من أيّهما محكوم بالطهارة. والأحوط الاجتناب عن العلقة المستحيلة من المنيّ حتّى العلقة في البيضة وإن كانت الطهارة في البيضة لا تخلو من رجحان. والأقوى طهارة الدم الذي يوجد فيها وإن كان الأحوط الاجتناب عنه، بل عن جميع ما فيها، إلّاأن يكون الدم في عِرق، أو تحت جلدة حائلة بينه وبين غيره ١. دم ذي النفس السائلة
١- نجاسة الدم في الجملة من المسائل الواضحة، بل الإجماعيّة بين الفريقين [١]، بل قيل: إنّها من ضروريّات الدين [٢]، فضلًا عن كونها من ضروريّات الفقه. وعليه: فلا حاجة إلى إقامة الدليل عليها، لكن حيث إنّ بعض مصاديقه محلّ الشبهة، كالموارد المذكورة في المتن، وكالدم المخلوق آية، أو المصنوع بتركيب أجزائه، لابدّ من ملاحظة الأدلّة ليظهر أنّ مقتضاها هل هو أصالة النجاسة في الدم ليرجع إليها في مورد الشكّ، أو العكس بحيث تكون النجاسة في كلّ مورد محتاجة إلى دليل خاصّ، فنقول:
قد استدلّ على نجاسة الدم مطلقاً بوجوه:
منها: قوله- تعالى-: «قُل لَّآأَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ
[١] المعتبر ١: ٤٢٠، مختلف الشيعة ١: ٣١٥ و ٣١٨، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٦٨، ذكرى الشيعة ١: ١١١- ١١٢، كشف الالتباس ١: ٣٩٤، كشف اللّثام ١: ٣٩١، مصابيح الظلام ٤: ٤٤٠- ٤٤١، جواهر الكلام ٥: ٥٩٧، كتاب الطهارة للشيخ (تراث شيخ الأعظم) ٥: ٧٤، وفي غنية النزوع: ٤١، وتذكرة الفقهاء ١: ٥٦ مسألة ١٨ بلا خلاف، وفي منتهى المطلب ٣: ١٨٨، ومدارك الأحكام ٢: ٢٨١، أنّه مذهب علماء الإسلام، المجموع ٢: ٥١٤، بداية المجتهد ١: ٨١.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٥٩٧، جامع المدارك في شرح المختصر النافع ١: ١٩٩، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ١.