تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - القول فيما يعتبر في التيمّم
ومنها: غير ذلك من الروايات التي يظهر منها الاجتزاء بالمرّة مطلقاً [١].
الطائفة الثانية: ما تشتمل على التعدّد.
كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن التيمّم؟ فقال:
مرّتين مرّتين للوجه واليدين [٢].
قال العلّامة الماتن- دام ظلّه العالي- بعد نقل الرواية في الرسالة:
ومحتملاتها كثيرة، ككون «المرّتين» قيداً للقول أو لأمر مقدّر ك «إضرب»، أو أحدهما قيداً للقول، والآخر للأمر، ثمّ على فرض كونهما من متعلّقات الضرب، يمكن أن يكون الثاني تأكيداً للأوّل، ويمكن أن يكون تأسيساً لبيان أنّ اللّازم في التيمّم أربع ضربات: ضربتان للوجه، وضربتان لليدين.
والأظهر هو الاحتمال الأخير، فكأنّه قال: «ضربتان للوجه، وضربتان لليدين»، ولا أقلّ من كون هذا الاحتمال في عَرض احتمال التأكيد، مع أنّه ليس المورد من موارد التأكيد، فهذه الصحيحة بما لها من الظهور خلاف فتوى الكلّ، أو هي مجملة في نفسها لابدّ من رفع إجمالها بسائر الروايات [٣].
ورواية ليث المرادي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في التيمّم قال: تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك [٤].
وهذه الرواية وإن كانت رافعة لإجمال الصحيحة المتقدّمة، ومبيّنة لعدم وجوب الزائد على مرّتين، فاللّازم إمّا دعوى التأكيد فيها، وإمّا الحمل على اختلاف المتعلّق، إلّاأنّها ظاهرة في كون المرّتين قبل المسح مطلقاً، وهو خلاف
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨- ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ٢٥٩.
[٣] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٣٠٦- ٣٠٧.
[٤] تقدّمت في ص ١٨٥، ٢٥٣ و ٢٦٧.