تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - القول فيما يعتبر في التيمّم
وأمّا أكثر الكلمات، فهي متعرّضة لوجوب المسح من القصاص إلى طرف الأنف، وربما استظهر منها رجوع القيد إلى المسح، نظراً إلى أنّه هو الأصل في القيود التي يتردّد الأمر فيها بين كونها قيداً للحكم، وبين كونها قيداً للموضوع [١]، ولكنّ الاستظهار محلّ نظر بل منع، لظهورها في كونها في مقام تحديد الممسوح، لا بيان كيفيّة المسح، خصوصاً مع عدم التعرّض لذلك بالإضافة إلى الكفّ، فلامجال لدعوى الشهرة في المقام، هذا بالإضافة إلى الكلمات.
وأمّا الأدلّة، فمقتضى إطلاق الآية [٢]، الذي قد مرّ [٣] أنّه في مقام البيان، ولذا وقع مورداً لتمسّك النبيّ والإمام عليهما الصلاة والسلام [٤]، وكذا إطلاق بعض الروايات [٥] هو عدم اعتبار كيفيّة خاصّة في المسح، وأنّ التيمّم متقوّم بمسح الوجه والكفّين باليدين؛ سواء وقع من الأعلى، أو إلى الأعلى، أو بكيفيّات اخر، مثل وقوع طول الباطن على عرض الظاهر، أو غيره.
وعمدة الدليل على عدم الاعتبار هو سكوت أبيجعفر عليه السلام عن الخصوصيّة الواقعيّة التي وقع بها تيمّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مقام تعليم عمّار [٦]؛ فإنّه صلى الله عليه و آله قد كان في مقام بيان الماهيّة له بلا إشكال، وكان حكاية أبي جعفر عليه السلام ونقله
[١] كما في مستمسك العروة الوثقى ٤: ٤١٨.
[٢] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٣] في ص ٢٦٥- ٢٦٦ و ٢٨٧.
[٤] الفقيه ١: ٥٦ ح ٢١٢، مستطرفات السرائر: ٢٦ ح ٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ٨ و ٩، وص ٣٦٤ ب ١٣ ح ١، وقد تقدّم في ص ١٧٧ و ٢٦٥- ٢٦٦.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ٢٦٥.
[٦] تقدّمت قصّة عمّار في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤ و ٢٨٧.