تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٢
مطلق الكتاب، ولهذا نقل عن المفيد قدس سره أنّه قال: صنّفت الإماميّة من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبي محمّد الحسن العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمّى «الاصول» [١].
ومعلوم أنّ مصنّفات الإماميّة فيما ذكر من المدّة تزيد على ذلك بكثير، كما يشهد به تتبّع كتب الرجال، فالأصل أخصّ من الكتاب، ولا يكفي فيه مجرّد عدم انتزاعه من كتاب آخر وإن لم يكن معتمداً.
وقال أيضاً: إنّ «الأصل» يؤخذ في كلمات الأصحاب مدحاً لصاحبه، ووجهاً للاعتماد على ما تضمّنه، وربما ضعّفوا الرواية لعدم وجدان متنها في شيء من الاصول- إلى أن قال قدس سره:- إنّ سكوت ابن الغضائري عن الطعن فيه مع طعنه في جملة من المشايخ يدلّ على وثاقته، حتّى قيل: «السالم من رجال الحديث من سلم من طعنه»، ومع ذلك لم يطعن فيه، بل قال: إنّ زيد النرسي وزيد الزرّاد قد رويا عن أبي عبداللَّه عليه السلام. وقال أبو جعفر بن بابويه:
إنّ كتابهما موضوع وضعه محمّد بن موسى السمّان، وغلط أبو جعفر في هذا القول؛ فإنّي رأيت كتبهما مسموعة من محمّد بن أبي عمير [٢]، انتهى [٣].
أضف إلى ذلك أنّ ابن أبي عمير قد روى عنه وعن كتابه، وهو لا يروي إلّا عمّن يثق به، ومن أجله قد اشتهر بين الأصحاب أنّ مراسيله كمسانيد غيره فضلًا عن مسانيده [٤]، وهو من أصحاب الإجماع [٥]، وفي غاية الوثاقة
[١] حكى عنه في معالم العلماء ١: ٦٠- ٦١.
[٢] مجمع الرجال ٣: ٨٤.
[٣] رجال بحر العلوم ٢: ٣٦٧- ٣٦٩.
[٤] العُدّة في اصول الفقه ١: ١٥٤.
[٥] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٥٥٦، الرقم ١٠٥٠.