تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٤
والفقيه [١]- كما عرفت- بأجمعها في تلك النسخة يوجب الاطمئنان بصحّتها [٢].
ودعوى: احتمال كون النسخة موضوعة، وإنّما أدرج فيها هذه الأخبار المنقولة في غيرها تثبيتاً للمدّعى، وإيهاماً على أنّها كتاب زيد وأصله، بعيدة جدّاً، بعد عدم وجود الداعي إلى ذلك، والعجب أنّ من جملة الأفراد التي وقعت في سند رواية كامل الزيارات- المنتهية إلى زيد النرسي عن أبي الحسن موسى عليه السلام- هو علي بن بابويه والد الصدوق وشيخ القمّيين، الذي خاطبه الإمام العسكري عليه السلام في توقيعه بقوله: يا شيخي ومعتمدي [٣].
وعليه: فيمكن المناقشة في النسبة إلى ولده الصدوق كون أصله موضوعاً؛ فإنّه كيف يمكن الجمع بين رواية الوالد عنه، وبين اعتقاد الولد كونه موضوعاً، ويؤيّده روايته بنفسه عن أصل زيد في الفقيه وثواب الأعمال، كما عرفت.
والإنصاف: أنّه لا دليل على وثاقة زيد النرسي ولو كان له أصل؛ لأنّ ما قيل: من أنّ ابن أبي عمير قد روى عنه وهو لا يروي إلّاعن الثقة [٤]، فهو رجم بالغيب؛ لعدم التزامه بذلك، ولم ينقل إلينا التزامه أصلًا.
ودعوى: استفادته من التتبّع في الروايات، مدفوعة بأنّه فرع ثبوت وثاقة جميع من روى عنهم، وأنّى لكم بإثباته، فمجرّد نقل ابن أبي عمير عنه لا يكشف عن وثاقته.
[١] تفسير القميّ ٢: ٢٥٦، كامل الزيارات: ٥١٠ ح ٧٩٥، ثواب الأعمال: ٣٧ ح ١، كتاب العروس، المطبوع مع جامع الأحاديث: ١٦٠، عدّة الداعي: ١٨٤، الزهد: ٩٠ ح ٢٤٢، وتقدّم تخريج الكافي والفقيه في الصفحة السابقة.
[٢] كما في خاتمة مستدرك الوسائل ١: ٦٢- ٧٤.
[٣] مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ٤: ٤٢٥- ٤٢٦، مجالس المؤمنين ١: ٤٥٣- ٤٥٤، رياض العلماء ٤: ٧- ٨، لؤلؤة البحرين: ٣٨٤- ٣٨٥، خاتمة مستدرك الوسائل ٣: ٢٧٧- ٢٧٨.
[٤] العُدّة في اصول الفقه ١: ١٥٤.