تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - القول في مسوّغاته
مدفوعة- مضافاً إلى أنّ هذه القرينة لا تقتضي إلّاكون المراد بها ذلك في خصوص الرواية المشتملة عليه، لا في جميع الموارد ولو كانت خالية عن هذه القرينة- بأنّها لا تنفع الجمع المذكور بعد اشتراك الطائفتين في التعبير بالإصابة، كما عرفت [١].
وأمّا دعوى الخلاف، فمع عدم حجّيتها في نفسها، مندفعة بدعوى العلّامة في المنتهى الإجماع على خلافها، قال في محكيّه: لو أجنب مختاراً وخشي البرد تيمّم عندنا [٢]، وفي الجواهر: المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا عدم الفرق بين متعمّد الجنابة وغيره [٣].
هذا كلّه، مضافاً إلى ما أفاده الماتن دام ظلّه في الرسالة من منافاة ما ذكر للكتاب والسنّة، وإباء أدلّة نفى الحرج من التقييد، ومخالفته لسهولة الملّة وسماحتها، ومخالفة بعض مراتبه للعقل، كخوف تلف النفس، قال: ولهذا خصّه بعضهم بما إذا لم يخف منه [٤]، زاعماً لكونه جمعاً بين الأخبار، وبين مثل صحيحة عبداللَّه بن سنان أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة، ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل؟ فقال: يتيمّم ويصلّي، فإذا أمن البرد إغتسل وأعاد الصلاة [٥]، [٦].
[١] في ص ٨٦- ٨٩.
[٢] منتهى المطلب ٣: ١٢٦.
[٣] جواهر الكلام ٥: ١٨٥.
[٤] مستند الشيعة ٣: ٣٧٥- ٣٧٦.
[٥] الفقيه ١: ٦٠ ح ٢٢٤، تهذيب الأحكام ١: ١٩٦ ح ٥٦٧ و ٥٦٨، الاستبصار ١: ١٦١ ح ٥٥٩، الكافي ٣: ٦٧ ح ٣، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٦ ح ١.
[٦] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٦٩.